السيد علي الطباطبائي

359

رياض المسائل

الوارد هنا بالجارية ، وغيره الوارد في غيره بغير مفروض المسألة . والأحوط الاطلاق ، كما عليه إطلاق عبائر باقي الأصحاب ، لتضمن ذيل الصحيح ( 1 ) ما يدل على العموم ، وأن المسقط إنما هو مراعاته له بنفسه . ولا ينافيه اختصاص السؤال في الصدر بالجارية ، فإن العبرة بعموم الجواب لا خصوص السؤال ، فيخصص به الأصل على تقدير تسليم جريانه في محل البحث ، وكذا يخصص به عموم ما دل على حجية العدلين على الاطلاق إن كان ، وإلا فلم نقف عليه كذلك . فتأمل . ( وكذا ) يجب القضاء خاصة ( لو ترك قول الخبر بالفجر لظنه كذبه ويكون صادقا ) والحال في الخبر ، كما مضى . خلافا للشهيدين ( 2 ) والفاضل في التحرير ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) وغيرهم ( 5 ) فاستقربوا وجوب الكفارة بأخبار العدلين ، لما مر . وهو حسن إن تم . وإلا فالعدم أحسن ، للأصل السليم عما يصلح للمعارضة على هذا التقدير . واعلم أنه لا خلاف في الحكمين في هذه الثلاثة غير ما مر إليه الإشارة ، بل على الحكم الأول منهما الاجماع في الأولين في الغنية ( 6 ) ، ويجري في الثالث بطريق أولى ، وفي الأول منهما في صريح الانتصار ( 7 ) والخلاف ( 8 ) وظاهر

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 46 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1 ج 7 ص 84 . ( 2 ) الشهيد الأول في الدروس : كتاب الصوم ص 72 س 23 ، والشهيد الثاني في المسالك : كتاب الصوم ص 72 س 8 . ( 3 ) تحرير الأحكام : كتاب الصوم في موجبات القضاء والكفارة في الصوم ج 1 ص 80 س 2 . ( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الصوم فيما يوجب القضاء والكفارة ج 2 ص 578 س 24 . ( 5 ) كشارح الدروس ، في المشارق : كتاب الصوم ص 407 س 19 . ( 6 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصوم ص 509 س 19 . ( 7 ) الإنتصار : في مفطرات الصوم ص 65 - 66 . ( 8 ) الخلاف : كتاب الصوم م 14 ج 2 ص 174 .